السيد كمال الحيدري
323
منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي)
وإرسال الأنبياء والرسل وتنصيب الأئمّة ، وتزويد الإنسان بعقل يُميِّز فيه الحقّ من الباطل ، وهو محصلة قوله تعالى : قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ، ولم نترك لهم فرصة للاحتجاج علينا . فما من شيء يُصلح الإنسان إلا وأمرنا به ، وما من شيء يُفسده إلا ونهينا عنه ، ولذلك لا يُشرَّع الإكراه في حقّه ، بل لا يجوز ذلك مطلقاً . وبالتالي فإنَّ الجملة الخبرية بصدد الإخبار عن تلك الواقعية التكوينية ، وهي أنَّ الإيمان حالة قلبية غير قابلة للإكراه عليها ، وأما الجملة الإنشائية فإنها تُضيف مطلباً آخر ، وهو ترتّب الحرمة الشرعية على الإكراه ، فالإكراه على